الشوكاني

103

نيل الأوطار

بن سعد قال : رأى سعد أن فضلا على من دونه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم ؟ رواه البخاري والنسائي . وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ابغوني ضعفاءكم فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه . حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود المنذري ، وأخرجه أيضا الحاكم ، وصححه أبو الفتح في الاقتراح على شرط البخاري . وحديث عبادة قال في مجمع الزوائد : رجال أحمد ثقات انتهى . وأخرجه أيضا الطبراني وأخرج نحوه الحاكم عنه . وحديث سعد بن مالك في إسناده محمد بن راشد المكحولي قال في التقريب : صدوق يهم . وحديث أبي الدرداء سكت عنه أبو داود ، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وللنسائي زيادة تبين المراد من الحديث ولفظها : قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما نصر هذه الأمة بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم . قوله : من النفل بفتح النون والفاء زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة ، ومنه نفل الصلاة وهو ما عدا الفرض . وقال في القاموس : النفل محركة الغنيمة والهبة ، والجمع أنفال ونفال اه . قوله : ولزم المشيخة بفتح الميم كما في شمس العلوم هو جمع شيخ ، ويجمع أيضا على شيوخ وأشياخ وشيخة وشيخان ومشايخ . قوله : ردءا بكسر الراء وسكون الدال بعده همزة هو العون والمادة على ما في القاموس . والمراد بقوله : لفئتم أي رجعتم إلينا . قوله : فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسواء فيه دليل على أنها إذا انفردت منه قطعة فغنمت شيئا كانت الغنيمة للجميع . قال ابن عبد البر : لا يختلف الفقهاء في ذلك ، أي إذا خرج الجيش جميعه ثم انفردت منه قطعة انتهى . وليس المراد الجيش القاعد في بلاد الاسلام ، فإنه لا يشارك الجيش الخارج إلى بلاد العدو ، بل قال ابن دقيق العيد : إن المنقطع من الجيش عن الجيش الذي فيه الامام ينفرد بما يغنمه ، قال : وإنما قالوا هو بمشاركة الجيش لهم إذا كانوا قريبا منهم يلحقهم عونه وغوثه لو احتاجوا انتهى . قوله : فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فواق أي قسمها بسرعة في قدر ما بين الحلبتين . وقيل : المراد فضل في القسمة فجعل بعضهم أفوق من بعض على قدر عنايته . قوله : على بواء بفتح